السيد تقي الطباطبائي القمي
108
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
والمستفاد من حديث زرارة ان إجازة من بيده الامر تؤثر في الصحة ولم يكن البائع بعد البيع مصداقا لعنوان من بيده الامر بل من بيده الامر هو المرتهن والمفروض عدم اجازته فمن يكون اجازته مؤثرة لم يجز ومن أجاز ليس بيده الامر فلاحظ وتأمل . وان شئت قلت إنه عليه السلام علل الحكم بالجواز بقوله انه لم يعص اللّه وانما عصى سيده فإذ أجاز جاز فيلزم ان تصدر الإجازة ممن عصي ومن عصي هو المرتهن . المقام الرابع : ان المرتهن لو أجاز العقد الصادر عن الراهن فهل يكون ناقلة أم تكون كاشفة ؟ الحق انه لا فرق في الإجازة في المقام والإجازة في العقد الفضولي وقد اخترنا هناك ان القاعدة تقتضي كون الإجازة كاشفة كشفا انقلابيا أي يحكم بتحقق الملكية بالإجازة من زمان العقد ولا محذور فيه كما مرّ في بحث الفضولي . « قوله قدس سره : وثانيا ان المتيقن من الاجماع والاخبار » الخ . فيكون المنع عن الاستقلال وأما التصرف الممضى من قبل المالك أو من بيده الامر فلا يكون مشمولا للمنع ولا يكون داخلا في معقد الاجماع فعليه كما أن تصرف المرتهن في العين مع إجازة المالك لا يكون ممنوعا كذلك تصرف المالك مع إجازة المرتهن لا يكون مورد المنع هذا حاصل كلامه في المقام . لكن نسأل انه لو تصرف أحدهما بلا اذن من الاخر فما دام لا تتحقق الإجازة من الاخر هل يكون العقد صحيحا ومؤثرا أم لا ؟ لا سبيل إلى الأول إذ لا اشكال في أن العقد الموقوف على الإجازة المتأخرة لا يكون مؤثرا ولذا أنكرنا الكشف الحقيقي وقلنا لا بدّ من القول بالنقل غاية الأمر الأقوال في النقل مختلفة .